عبد الغني الدقر
476
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
و « الأبطح » « 1 » و « الصاحب » « 2 » . وقد توصل « أل » بمضارع للضّرورة كقول الفرزدق يهجو رجلا من بني عذرة : ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل 5 - حذف الصلة : يجوز حذف الصّلة إذا دلّ عليها دليل ، أو قصد الإبهام ولم تكن صلة « أل » كقول عبيد بن الأبرص يخاطب امرأ القيس : نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ وجّههم إلينا أي نحن الألى عرفوا بالشّجاعة والثاني كقولهم « بعد اللّتيّا والّتي » أي بعد الخطّة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت ، وإنّما حذفوا ليوهموا أنها بلغت من الشّدّة مبلغا تقاصرت العبارة عن كنهه . 6 - حذف العائد : يحذف العائد بشرط عام ، وشروط خاصة ، فالشّرط العامّ : ألّا يصحّ الباقي بعد الحذف لأن يكون صلة ، وإلّا امتنع حذف العائد ، سواء أكان ضمير رفع أم نصب أم جرّ مثل قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ الآتي قريبا والشّروط الخاصّة : إمّا أن تكون خاصة بضمير الرّفع ، أو خاصّة بضمير النّصب ، أو خاصّة بضمير الجر . ( 1 ) فالخاصة بضمير الرفع أن يكون مبتدأ خبره مفرد نحو : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ « 3 » أي هو إله في السّماء أي معبود ، فلا يحذف في نحو « جاء اللّذان سافرا أمس » لأنّه غير مبتدأ ، ولا في نحو « يسرّني الذي هو يصدق في قوله » أو « الّذي هو في الدّار » لأنّ الخبر فيهما غير مفرد ، فإذا حذف الضّمير لم يدل دليل على حذفه ، إذ الباقي بعد الحذف صالح لأن يكون صلة . ولا يكثر الحذف للضّمير المرفوع في صلة غير « أيّ » إلّا إن طالت الصّلة « 4 » مثل الآية : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ « 5 » وشذّ قول الشّاعر :
--> ( 1 ) المعنى : من يرغب في حمد الناس له لا ينطق بالسّفه . . الخ . ( 2 ) إمّا بمعمول الخبر ، أو بغيره ، ويستثنى من اشتراط الطول « ولا سيما زيد » فإنهم جوزوا في زيد إذا رفع أن تكون « ما » موصولة ، وزيد خبر مبتدأ محذوف وجوبا والتقدير : ولا سيّ الذي هو زيد ، فحذف العائد وجوبا ولم تطل الصلة ( انظر ولا سيما ) . ( 3 ) المعنى : الذي يستخفه الهوى لا تحمد عاقبته . ( 4 ) الآية « 154 » من سورة الأنعام « 6 » . والقراءة المشهورة : أحسن بفتح النون . ( 5 ) الآية « 84 » من سورة الزخرف « 43 » .